Thumbnail

 اصدرت وزارة شؤون المرأة تقريرا في يوم الاسير الفلسطيني الذي يصادف 17 نيسان، بعنوان "واقع الاسيرات والاسرى"، اكدت فيه ان قضية الاسرى تشكل احدى القضايا المركزية في السياق الوطني، وتعكس حجم الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في ظل منظومة السيطرة الاستعمارية القائمة على القمع والاخضاع، في ظل غياب المساءلة الدولية وتراجع منظومة الحماية.
⭕ واكدت وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي ان تصاعد سياسات الاعتقال، خاصة منذ تشرين الاول 2023، يعكس استخدام الاعتقال كاداة مركزية ضمن منظومة السيطرة، ويكشف عن نمط ممنهج من الانتهاكات التي تمس كرامة الاسرى والاسيرات وحقوقهم الاساسية"، مشددة على ان "ما تتعرض له الاسيرات الفلسطينيات يرتقي الى نمط من العنف القائم على النوع الاجتماعي، يستخدم فيه الجسد كاداة للهيمنة والسيطرة، بما يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي".
⭕ ويظهر التقرير تصاعدا غير مسبوق في اعداد الاسرى، حيث تجاوز عددهم 9500 اسير واسيرة، من بينهم نساء واطفال، الى جانب الاف المعتقلين اداريا دون تهمة او محاكمة، في ظل ظروف احتجاز قاسية تتسم بالاكتظاظ، وتدهور الاوضاع الصحية، والاهمال الطبي المتعمد، والحرمان من الحقوق الاساسية. كما تواجه الاسيرات اوضاعا اكثر تعقيدا في ظل غياب الاحتياجات الخاصة بالنساء، الى جانب التعرض لانتهاكات جسدية ونفسية تشمل التعذيب، والتفتيش المهين، والتهديد بالعنف الجنسي، في سياق عنف ممنهج قائم على النوع الاجتماعي.
⭕ كما يسلط التقرير الضوء على الاثر الاجتماعي والاقتصادي للاعتقال، حيث لا تقتصر تداعياته على الاسرى، بل تمتد الى النساء داخل الاسر الفلسطينية، اللواتي يتحملن اعباء مضاعفة نتيجة غياب المعيل، في ظل ضغوط نفسية واجتماعية واقتصادية معقدة. ويشمل ذلك ايضا الامهات، خاصة في حالات اعتقال الاطفال، حيث يتم احتجاز مئات الاطفال في ظروف تنتهك حقوقهم الاساسية، وتخلف اثارا نفسية عميقة تمتد لسنوات، وتضاعف من معاناة الامهات.
⭕ وحذرت الوزارة من التصعيد الخطير المتمثل في محاولات تشريع ما يسمى "قانون اعدام الاسرى"، باعتباره محاولة لاضفاء طابع قانوني على القتل خارج اطار القانون، وتقويضا للحق في الحياة ولضمانات المحاكمة العادلة، وتعزيزا لمناخ الافلات من العقاب.
ودعت وزارة شؤون المرأة المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية، واتخاذ خطوات عاجلة وفاعلة لضمان وقف الانتهاكات بحق الاسرى والاسيرات، وتوفير الحماية الدولية لهم، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتفعيل اليات العدالة الدولية، بما يسهم في انهاء حالة الافلات من العقاب، مؤكدة التزامها بمواصلة العمل على كافة المستويات لمناصرة قضية الاسيرات وتمكينهن، باعتبارها جزءا لا يتجزا من مسار تحقيق العدالة والحرية والاستقلال.

مواضيع ذات صلة