Thumbnail

 

أكدت وزارة شؤون المرأة أهمية ما خلص إليه التقرير الصادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة بعنوان "للنهوض بأعباء أسرهن: الحرب وتزايد أعداد الأسر التي ترأسها النساء في غزة"، والذي يرصد التحولات التي طرأت على واقع الأسر التي ترأسها النساء في قطاع غزة في ظل الحرب، وما رافقها من تزايد في المسؤوليات والأعباء الملقاة على عاتق النساء.
وأشار التقرير، الصادر في أيلول 2026، إلى ارتفاع نسبة الأسر التي ترأسها النساء في غزة إلى نحو 23% من إجمالي الأسر، بما يقدر بنحو 86,290 أسرة، مقارنة بما قبل الحرب، ما يعكس تحولا كبيرا في بنية الأسر وتوزيع المسؤوليات داخلها.

وأظهر التقرير أن النساء اللواتي أصبحن يتحملن مسؤولية أسرهن يضطلعن بأدوار متعددة تشمل اتخاذ القرارات المتعلقة بالأسرة، وإدارة الموارد والدخل، والحصول على المساعدات، وتوفير الرعاية للأطفال، إلى جانب مواجهة ظروف اقتصادية وإنسانية وأمنية شديدة الصعوبة. كما بين أن الأسر التي ترأسها النساء تواجه مستويات مرتفعة من الاحتياجات غير الملباة، إضافة إلى تحديات مرتبطة بالسكن وسبل العيش والحماية والوصول إلى الخدمات.
وأكد التقرير ضرورة إعطاء الأولوية للأسر التي ترأسها النساء في خطط الاستجابة الإنسانية، من خلال توفير حزم دعم متكاملة تجمع بين المساعدات الأساسية والسكن واستعادة سبل العيش وخدمات الحماية والدعم القانوني، وعدم التعامل مع هذه الاحتياجات باعتبارها تدخلات منفصلة عن بعضها.
📌وأكدت الخليلي أن التحولات التي فرضتها الحرب تستدعي إعادة النظر في سياسات الاستجابة بما يضمن وصول النساء إلى الدعم الذي يحتجن إليه
وقالت وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي إن التقرير يقدم قراءة مهمة للتحولات الاجتماعية والاقتصادية التي فرضتها الحرب على الأسر الفلسطينية في قطاع غزة، ويكشف بصورة واضحة حجم المسؤوليات التي أصبحت تتحملها النساء، خاصة في ظل فقدان المعيل أو غيابه أو عجزه عن القيام بمسؤولياته.
📌وأضافت الخليلي: ما يكشفه التقرير يؤكد أن النساء اللواتي أصبحن يترأسن أسرهن لا يحتجن إلى المساعدة بوصفها استجابة طارئة فقط، وإنما إلى استجابة متكاملة تعترف بأدوارهن ومسؤولياتهن وتوفر لهن الحماية والدعم القانوني وسبل العيش والخدمات الأساسية، وتضمن مشاركتهن في تحديد الأولويات وتصميم البرامج التي تستجيب لاحتياجات أسرهن.
وشددت على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز العمل على تطوير البيانات وآليات التسجيل والتقييم بما يعكس واقع الأسر التي ترأسها النساء بصورة دقيقة، ويضمن عدم استبعادهن أو التقليل من احتياجاتهن بسبب قصور في التصنيف أو آليات الوصول والتسجيل، لا سيما أن التقرير أظهر وجود فجوات في رصد الأدوار والمسؤوليات التي تضطلع بها النساء داخل أسرهن.
📌وأشارت الخليلي إلى أن وزارة شؤون المرأة ستواصل التركيز، ضمن دورها في تنسيق وتوجيه الجهود الوطنية المتعلقة بقضايا المرأة، على ضمان إدماج احتياجات النساء في الاستجابات الإنسانية وخطط التعافي، وتعزيز وصول النساء إلى الحماية والخدمات وسبل العيش، بما يراعي واقعهن كصاحبات مسؤولية رئيسية عن أسرهن، ويعزز قدرتهن على الصمود والتعافي.

وكان التقرير قد أوصى، إلى جانب توفير الدعم المتكامل، بتعزيز وصول النساء إلى الخدمات القانونية، ومساعدتهن في استصدار الوثائق اللازمة وإثبات الحالات القانونية المرتبطة بالترمل والحضانة والولاية والميراث والهوية المدنية، فضلا عن تصميم آليات مساعدات تراعي مسؤوليات الرعاية والتنقل والسلامة، وإشراك النساء في تخطيط الاستجابة الإنسانية وتصميم برامج المساعدات وسبل العيش.

للاطلاع على تقرير هيئة الامم المتحدة للمرأة: https://arabstates.unwomen.org/sites/default/files/2026-09/whh-ar-sept26.pdf

مواضيع ذات صلة