Thumbnail

 أكدت وزيرة شؤون المرأة، أ. منى الخليلي، أن الالتزامات الدولية تجاه المرأة الفلسطينية لا يجوز أن تبقى حبراً على ورق، بل يجب أن تتحول إلى حماية فعلية ومساءلة وإجراءات ملموسة، مشددة على أن حماية المرأة الفلسطينية وتمكينها وتعزيز حضورها القيادي تمثل مسارات متكاملة في معركة الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال والعدالة.

🔴 جاء ذلك خلال مشاركة الخليلي، اليوم الخميس، في المؤتمر الدولي السادس «مؤتمر القدس للمرأة المبدعة»، الذي نظمته مؤسسة الإبداع الفلسطيني الدولية، ضمن ندوة فكرية بعنوان «المرأة العربية المبدعة في الفضاء المعرفي والحضاري والثقافي والوطني»، عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية المناضلة انتصار الوزير (أم جهاد)، ورئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية المحامية راضية الجربي، والشاعرة والأكاديمية السورية د. ابتسام الصمادي، ورئيسة لجنة الندوات والمحاضرات بالرابطة العالمية للدفاع عن اللغة العربية أ.د. وسام علي الخالدي، ورئيسة المجلس العربي للثقافة والتراث سابقاً د. صفاء مختار، ورئيسة الاتحاد العربي للثقافة د. عائشة الخضر، وأستاذة الجامعة اللبنانية د. درية فرحات، والمديرة التنفيذية لمؤسسة عيون على التراث للدراسات والأبحاث والنشر حنين العمصي، والروائية والإعلامية الجزائرية عائشة بنور، فيما افتتحت الندوة رئيسة ملتقى القدس للمرأة العربية المبدعة أ. سلوى هديب، وأدارتها د. وفاء داري.

🔴 وأوضحت الخليلي أن واقع المرأة الفلسطينية لا يمكن فصله عن تداعيات الاحتلال الإسرائيلي، وما يفرضه من عنف وتهجير وقيود وتداعيات اقتصادية واجتماعية ونفسية، مؤكدة أن النساء والفتيات يواجهن أعباء مركبة تجمع بين انتهاكات الاحتلال والعنف الاجتماعي والفقر والبطالة ومسؤوليات إعالة الأسرة ورعاية الأطفال. وشددت على أنه لا تنمية حقيقية في ظل الاحتلال، ولا تمكين مستدام للمرأة دون حمايتها، ولا مشاركة قيادية فاعلة دون ضمان حقوقها وتكافؤ الفرص أمامها.

🔴 وأشارت إلى أن وزارة شؤون المرأة تعمل على تعزيز الدور الحكومي في حماية النساء والفتيات وتمكينهن من خلال ثلاثة مسارات متكاملة، هي الحماية، والتمكين الشامل، والضغط والمناصرة الدولية. وفي هذا السياق، أكدت أهمية تطوير السياسات والتشريعات، وتعزيز منظومة الإحالة والحماية، وتكامل الجهود الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، لمواجهة العنف بكافة أشكاله، والانتقال من الاستجابة للحالات بعد وقوع العنف إلى الوقاية منه ومعالجة أسبابه.

🔴 وفي محور التمكين، بينت الخليلي أن جهود الوزارة تستهدف تعزيز مشاركة المرأة في مواقع القيادة وصنع القرار، وتوسيع فرص وصولها إلى العمل اللائق والتمويل والأسواق، ودعم المشاريع الصغيرة، وتعزيز وصولها إلى التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والتكنولوجيا، إلى جانب دعم الإبداع النسوي وصون الهوية والرواية الوطنية الفلسطينية ومواجهة الصور النمطية التي تحد من حضور المرأة وتأثيرها. وأكدت أن المرأة الفلسطينية يجب أن تكون شريكاً حقيقياً في التخطيط وصنع القرار وتحديد الأولويات الوطنية، لا مجرد مستفيدة من البرامج والسياسات.

🔴 وفيما يتعلق بالضغط والمناصرة الدولية، شددت الخليلي على ضرورة توظيف الاتفاقيات والقرارات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة «سيداو» وقرار مجلس الأمن رقم 1325 والقرارات اللاحقة المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن، لتعزيز المساءلة الدولية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وحماية النساء والفتيات من الانتهاكات، ودعم مشاركتهن في جهود التعافي وإعادة الإعمار وصنع السلام.

🔴 ودعت إلى تعزيز الشراكات مع المؤسسات النسوية والحقوقية والدولية، وتوحيد الجهود والمواقف لإيصال صوت المرأة الفلسطينية إلى العالم، بما يدعم حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

🔴 كما أكدت أهمية تعزيز الشراكة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، وتطوير السياسات المبنية على الأدلة والبيانات المصنفة حسب الجنس، وتخصيص الموارد اللازمة ومتابعة أثر البرامج على حياة النساء، بما يضمن وصول الحقوق والفرص إلى النساء في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وترسيخ المساواة بين الجنسين في الخطط والسياسات والموازنات الحكومية، باعتبار قضايا المرأة مسؤولية وطنية مشتركة.

🔴 واختتمت الخليلي بالتأكيد أن الاستثمار في المرأة الفلسطينية هو استثمار في صمود المجتمع وقدرته على النهوض وبناء مستقبل أكثر عدلاً ومساواة، مشددة على أن حضور المرأة في مواقع القيادة ليس امتيازاً يمنح لها، بل حق أصيل وضرورة وطنية وتنموية، وأن المرأة الفلسطينية ستبقى شريكاً أساسياً في حماية المجتمع وصون الهوية الوطنية وبناء المؤسسات وصناعة المستقبل.

مواضيع ذات صلة