Thumbnail


6 تشرين الثاني/نوفمبر 2026

🔴 وزارة شؤون المرأة: حماية البيئة في أوقات الحروب مسؤولية إنسانية وقانونية، والنساء والفتيات من أكثر الفئات تأثراً بالتدمير البيئي وتداعياته الممتدة.

🔴 بمناسبة اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب والصراعات المسلحة الذي يصادف السادس من تشرين الثاني من كل عام تؤكد وزارة شؤون المرأة الفلسطينية أن الاحتلال والاستيطان تؤدي إلى أضرار واسعة للموارد البيئية في الأرض والمياه والهواء والتربة والمصادر الطبيعية التي تشكل أساس الأمن الغذائي والصحي والاقتصادي والاجتماعي كما و تنعكس هذه الأضرار بصورة أشد على النساء والفتيات، لا سيما في ظل الأعباء المتزايدة للرعاية الأسرية، وصعوبة الوصول إلى المياه النظيفة والغذاء والخدمات الصحية، وفقدان مصادر الدخل وسبل العيش، وتراجع فرص الحماية والأمان.
🔴 وفي السياق الفلسطيني، تتخذ هذه المناسبة أهمية خاصة في ظل الأضرار البيئية والإنسانية الواسعة التي نشهدها نتيجة حرب الابادة الجماعية على قطاع غزة والإنتهاكات المتزايدة التي طالت البنى التحتية والمساكن ومرافق المياه والصرف الصحي والأراضي الزراعية والموارد الطبيعية. حيث تظهر التقارير اتساع نطاق الأضرار البيئية في قطاع غزة، وما قد تترتب عليها من مخاطر طويلة الأمد على صحة السكان والأمن المائي والغذائي .
🔴 وفي الضفة الغربية، تتفاقم التداعيات البيئية بفعل التوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين وقيود الوصول إلى الأراضي الزراعية ومصادر المياه، بما يشمل تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار والإضرار بالمحاصيل ومصادر الرزق. وتنعكس هذه الممارسات بصورة مباشرة على النساء، ولا سيما العاملات في الزراعة والنساء في التجمعات الريفية، إذ تزيد الأعباء المعيشية وتحد من قدرتهن على الوصول إلى الموارد الطبيعية والحفاظ على سبل العيش والأمن الغذائي. وتؤكد الوزارة ضرورة حماية الأراضي والمياه والموارد الطبيعية، وضمان وصول النساء والفتيات الآمن والمنصف إليها، وإشراكهن في توثيق الأضرار وتحديد أولويات الاستجابة والتعافي.
🔴 وتشدد الوزارة على أن النساء والفتيات يتحملن أعباء اضافية خاصة جراء تدهور البيئة في سياق النزاعات، نتيجة ارتباط مسؤولياتهن اليومية بتأمين احتياجات الأسرة من المياه والغذاء والرعاية، فضلاً عن تأثر النساء العاملات في الزراعة والمشاريع الريفية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالموارد الطبيعية. كما أن تضرر الأراضي الزراعية ومصادر المياه والبنية التحتية قد يهدد الاستقلال الاقتصادي للنساء، ويحد من فرص مشاركتهن في التنمية والتعافي وإعادة البناء.
🔴 وتؤكد وزارة شؤون المرأة أن معالجة الأضرار البيئية الناجمة عن الاحتلال والاستيطان لا ينبغي أن تقتصر على الجوانب الفنية والإغاثية، بل ينبغي أن تستند إلى مقاربة حقوقية تراعي الفوارق بين النساء والرجال، وتضمن مشاركة النساء الفاعلة في تقييم الأضرار البيئية، وتحديد أولويات الاستجابة والتعافي، وصياغة السياسات والخطط المتعلقة بإدارة الموارد الطبيعية وإعادة الإعمار.
🔴 وتكشف البيانات الأممية عن حجم الترابط بين التدمير البيئي والأزمة الإنسانية التي تعيشها النساء والفتيات الفلسطينيات؛ حيث أظهرت البيانات أن نحو 1.1 مليون امرأة وفتاة في غزة يفتقرن إلى المياه النظيفة، وأن 95% من الأعمال التي توظف النساء قد أُغلقت. وتعكس هذه المؤشرات أن تدمير البيئة لا يقتصر على خسارة الموارد الطبيعية، بل يمتد إلى الأمن الغذائي والصحة وسبل العيش وكرامة النساء والفتيات، الأمر الذي يستدعي إدماج احتياجاتهن وأولوياتهن في الاستجابة الإنسانية والتعافي البيئي وإعادة الإعمار، وضمان مشاركتهن الفاعلة في صنع القرار، انسجامًا مع أهداف قرار مجلس الأمن 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن.
📌 وانطلاقاً من مسؤولياتها في تعزيز المساواة بين الجنسين وحماية حقوق النساء والفتيات، تعمل وزارة شؤون المرأة مع كافة الشركاء والمؤسسات الدولية والوطنية المعنية على ما يلي:
🔴 1. تعزيز حماية البيئة والموارد الطبيعية أثناء النزاعات المسلحة، والالتزام بالقواعد ذات الصلة في القانون الدولي الإنساني والالتزامات المنطبقة في القانون الدولي البيئي، والعمل من خلال الآليات المختصة على التحقيق في الانتهاكات المزعومة ومساءلة المسؤولين عنها وفقاً للقانون.
🔴 2. تكثيف الاستجابة البيئية والإنسانية في قطاع غزة، بما يشمل تقييم ومعالجة تلوث المياه والتربة، وإدارة الأنقاض والنفايات الخطرة، وإعادة تأهيل مرافق المياه والصرف الصحي والأراضي الزراعية، وضمان الوصول الآمن والمنصف إلى المياه والغذاء والخدمات الأساسية، مع إيلاء احتياجات النساء والفتيات والفئات الأكثر تضرراً أولوية واضحة.
🔴 3. إدماج منظور النوع الاجتماعي في تقييم الأضرار البيئية والاستجابة لها، من خلال جمع البيانات المصنفة حسب الجنس والعمر، وتحديد الآثار المختلفة للتدهور البيئي، وتطوير تدخلات تستجيب لاحتياجات النساء والفتيات، بما في ذلك النساء الريفيات والنازحات والنساء ذوات الإعاقة.
🔴 4. تعزيز تنفيذ القرار 1325 وخطة العمل الوطنية الفلسطينية ذات الصلة، عبر إدماج الاحتياجات والأولويات البيئية للنساء والفتيات ضمن البرامج والخطط ذات العلاقة بالمرأة والسلام والأمن، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والجهات البيئية والنسوية وضمان المشاركة الفاعلة للنساء في صنع القرار البيئي
🔴 5. توفير التمويل والخبرات اللازمة للتعافي البيئي المستدام والمستجيب للنوع الاجتماعي، وضمان أن تراعي خطط إعادة الإعمار احتياجات النساء والفتيات، ومبادئ العدالة البيئية، والحد من المخاطر الصحية والبيئية طويلة الأمد، وإشراك النساء في متابعة تنفيذ هذه الخطط وتقييم نتائجها.
🔴 وتشدد الوزارة على أن النساء الفلسطينيات لسن مجرد متلقيات للمساعدات الإنسانية، بل شريكات أساسيات في حماية الموارد الطبيعية، وتحديد احتياجات المجتمعات المحلية، وإدارة الأزمات، وصياغة حلول التعافي وإعادة الإعمار. ومن هنا، فإن مشاركتهن في صنع القرار البيئي والإنساني ليست مسألة تمثيل فحسب، بل ضرورة لضمان استجابات أكثر شمولاً واستدامة، تعكس واقع النساء والفتيات وأولوياتهن، وتعزز صمود المجتمعات المحلية وقدرتها على التعافي وأن حماية البيئة في أوقات الحروب مسؤولية إنسانية وقانونية، والنساء والفتيات من أكثر الفئات تأثراً بالتدمير البيئي وتداعياته الممتدة.

مواضيع ذات صلة